العلامة الحلي
209
مختلف الشيعة
خرابها وإن النهر محفور فيها وحريمه من جملتها كان القول قول صاحب الأرض مع يمينه ، ولو كانت على هذا النهر أرض موات لم يكن لأهل النهر أن يمنعوا من أذن له الإمام في إحيائها إذا أدى ما يجب بقسطها من مصالح النهر ، وكان ماؤه يعمهم أجمعين . وفيه نظر ، من حيث أن اليد تقضي بالملكية ، وهي ثابتة لأهل الشرب ، وكذا لهم منع المحيي إذا لم يكن له حق سابق . قال : وحريم النهر محكوم به لأهل الأرض التي على جنبيه ، إلا أن تقوم بينة بأنه لأرباب النهر ، أو يقع به إقرار أرباب الأرضين بذلك ، وليس لهم أن يقطعوا جميع الحريم حتى يدعو منه ما لا يؤمن انفجار الماء فيه على الأغلب ، لأن مسنيات النهر كالحصن للماء والوعاء لحفظه للشاربة منه ، ولهم أن يغرسوا في الحريم ويزرعوا ويأخذوا من ترابه وأحجاره إن كان فيه ما يؤمن معه الضرر على النهر . وتقديم قول أهل الأرض فيه نظر ، وكذا إباحة الغرس على الحريم . قال : ولو اشترى أرضا بشربها واشترط الخيار وفي الأرض زرع قد اشترط المشتري فسقاه أسقط خياره ، ولو شرب هو أو توضأ أو أسقى ماشيته فهو على خياره ، وهو بناء على أن له أن يسقي الماشية . وفيه نظر . قال : ولو ادعى رجل أرضا يشرب من نهر في الحال وأقام على اللذين ( 1 ) هما في يده البينة بصحة دعواه الأرض ولم يقل البينة بأن هذه الأرض مع شربها للمدعي وهو يدعيهما جميعا حكم له بالأرض بشربها ، ولو ادعى الشرب دون الأرض فقامت بينة بدعواه لم يحكم له بالأرض . والوجه التسوية بينهما ، وإنه لا يحكم له إلا بما تشهد به البينة .
--> ( 1 ) ق 2 : الذين .